تمّ تطوير آليّة تشخيص "لغة القراءة" في مركز إدموند ي. سفرا لبحوث الدماغ في العسر التعلّمي، في جامعة حيفا. قام بتطوير اختبارات التقييم د. إبراهيم أسدي. طاقم التطوير والبحث شمل مختصين من الدرجة الأولى، ذوي خبرة عالية. يرتكز التصوّر الفكري من وراء تطوير هذه الآليّة على التوجّه الذي يضع اللغة كمركّب أساسي ومركزي عند التشخيص والتدخّل العلاجي.
أُعِدت آليّة تشخيص "لغة القراءة" ليستخدمها المهنيون الحاصلون على تأهيل أكاديمي رسمي في مجال العسر التعلّمي، والذين يستوفون الشروط القانونية للاعتراف بهم كـ "مُشخِّص معترف به لعسر التعلّم".
ترمي هذه الآليّة إلى تشخيص فردي لتلاميذ من الصف الأوّل حتّى الصف السادس، والذين يعانون من عسر في القراءة والكتابة، وهي تضمّ مجموعة اختبارات لتقييم سيرورات عليا تتعلّق بفهم المقروء والمسموع، قراءة وكتابة، معرفة لغويّة وعمليات أساسيّة.
طُوّرت آليّة التشخيص بالاعتماد على عيّنة قطريّة ممثِّلة للتلاميذ، تستوفي مقاييس الثبات والمصداقيّة، وترتكز على معايير قطريّة. تتيح المنظومة الرقميّة المحوسبة، والتي أُعدّت لهذه الآليّة، استخلاص نتائج تشخيص سريعة وناجعة. يُدخل المُشخِّص العلامات الخام للاختبارات المختلفة إلى داخل المنظومة الرقميّة، فتحوّل المنظومة العلامة الخام لكلّ اختبار إلى مستويات أداء، تتراوح بين مستوى "عالٍ" ومستوى "مُعسِر جدًّا". كما تحسب المنظومة الرقميّة علامات معياريّة متوسطة لمجموعات اختبارات مرتبطة ببعضها البعض، وتمثل "فئات فرعيّة ملخِّصة للأداء- عوامل" (مثلا، فئة "معرفة لغويّة، فهم مسموع وفهم مقروء"). يضع المُشخِّص، وبالاعتماد على بيان النتائج الصادر عن الآليّة، وجهة نظره المهنيّة، وتشخيصًا داخل الجدول المتوفّر في المنظومة الرقميّة المحوسبة.
اقرأ أيضًا
أُقيم مركز إدموند ي. سفرا لبحوث الدماغ في العسر التعلّمي (The Edmond J. Safra Brain Research Center for the Study of Learning Disabilities) بهدف بحث الأسس الدماغيّة التي تقف من وراء التعلّم وصعوبات التعلّم.
يرتكز البحث في المركز على الجوانب العصبيّة والسلوكيّة والذهنيّة ومجال واسع للعسر التعلّمي، من خلال استخدام أجهزة تكنولوجيّة متطورة جدًّا. يساهم البحث العلمي داخل المركز بتشكيل وتطوير قياسات ومعايير للتشخيص في اللغتين العبريّة والعربيّة، وبتطوير برامج تدخّل لقرّاء هاتين اللغتين. يطوّر المركز كذلك برامج تأهيليّة خاصّة للجيل القادم من الباحثين ورجال التربية.
اقرأ أيضًا
قام بتطوير الآليّة باحثون من مركز إدموند ي. سفرا
- د. ابراهيم أسدي: يعمل معالج نطق ولغة، أنهى تعليمه للّقبين الثاني والثالث في قسم العسر التعلّمي بجامعة حيفا. بالاعتماد على تخصّصه وخبرته النظرية والتطبيقية في مجال تطور اللغة والقراءة قام بتطوير اختبارات آليّة تشخيص "لغة القراءة" وركّز عمليتي جمع المعطيات وتحليلها. يدير وينشر أبحاثًا حول القراءة السليمة وعسر القراءة في اللغة العربية. ترتكز أبحاثه على تحليل ودراسة بروفيلات لقرّاء مستصعبين ومعسرين. يعمل كذلك محاضرًا في كليّة سخنين بقسم التعليم الخاص.
- أ.د. ميخال شاني: مديرة البرنامج الإكلينيكي للتشخيص والعلاج في قسم العسر التعلّمي، رائدة في برامج التدخّل من قبَل مركز إدموند ي. سفرا. ترتكز أبحاثها على دراسة بروفيلات قرّاء مستصعبين وعلى الجوانب العاطفيّة والسلوكيّة المتعلّقة بالأداء الأكاديمي. بادرت إلى تطوير مجموعة اختبارات لتحديد وتشخيص العسر التعلّمي.
- د. عنات بن سيمون: من المركز القطري للاختبارات والتقييم، متخصّصة عالميّة في مجال منهجيّة تطوير الاختبارات. بادرت إلى تطوير اختبار "متال" (מת"ל) المحوسب لتشخيص العسر التعلّمي لدى البالغين، وتشرف منذ سنوات عدّة على تطوير منظومات تشخيص للعسر التعلّمي المعدّة للصغار والناشئة متحدّثي العبريّة والعربيّة.
- أ.د. رفيق إبراهيم: يترأس برنامج تأهيل الطلّاب العرب في قسم العسر التعلّمي. تخصّص في تشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية والعصبية، تتناول أبحاثه الفريدة جوانب مميّزة من اللغة العربيّة في صلبها الجانب المعرفي والمعرفي- العصبي للازدواجيّة اللغويّة (محكيّة ومكتوبة). تُسهم نتائج أبحاثه بشكل خاص في فهم أفضل للعلاقات بين خصائص اللغة والمشاركة المعرفيّة / الدماغيّة، والتي لها انعكاسات مهمّة على اكتساب القراءة في هذه اللغة.